السودانيون يرفضون حكم العسكر بعد إسقاط البشير… وخلافات داخل الجيش حول السيطرة على المجلس العسكري

حجم الخط
3

لندن ـ « القدس العربي»: أطاحت القوات المسلحة السودانية، أمس الخميس، بالرئيس عمر البشير الذي حكم البلاد بقبضة حديدية على مدى 30 عاماً، وأعلنت «التحفظ عليه»، لكن محتجين خرجوا للشوارع مطالبين الجيش بتسليم السلطة لمدنيين.

وفي كلمة أذاعها التلفزيون الرسمي، أعلن وزير الدفاع عوض محمــــد أحمد بن عوف، عن تشكيل مجلس عسكري لإدارة شـــؤون الــــدولة لفترة انتقالية مدتها عامان تتبعها انتخابات.

بريطانيا تدعو لتحرك سريع لتشكيل قيادة مدنية… وأمريكا: الشعب هو من يقرر من يقود البلاد

وأوضح أن البشير محتجز «في مكان آمن»، لكنه لم يوضح من سيرأس المجلس العسكري.
وقال بن عوف إنه تقرر تعطيل الدستور وإعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة شهور وإغلاق المجال الجوي لمدة 24 ساعة، والمعابر الحدودية لحين إشعار آخر، وكذلك حل المجلس الوطني ومجالس الولايات ومؤسسة الرئاسة ومجلس الوزراء.
ورفض تجمع المهنيين السودانيين، المنظم الرئيسي للاحتجاجات ضد البشير، خطط الوزير، ودعا المحتجين لمواصلة الاعتصام خارج وزارة الدفاع الذي بدأ يوم السبت.
وتحولت مشاعر المحتجين، الذين كانوا يحتفلون في وقت سابق برحيل البشير، إلى غضب، وهتف الكثيرون «تسقط تاني» بعد أن كانوا يرددون سابقا هتاف «تسقط بس» ضد البشير.
وحسب مصادر، البشير موجود في قصر الرئاسة تحت حراسة مشددة.
وتشمل الأسماء المرشحة لخلافة البشير وزير الدفاع، الذي كان مديرا سابقا للمخابرات العسكرية وينتمي أيضا للتيار الإسلامي.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، الخميس، إن بن عوف لا يزال على لائحة العقوبات المفروضة من واشنطن على الخرطوم.
وأضافت أن «الشعب السوداني هو من يقرر من يقود البلاد، وندعم توجه الشعب لتشكيل حكومة خلال أقل من عامين».
إضافة إلى بن عوف يتردد اسم رئيس الأركان السابق عماد الدين عدوي لخلافة البشير. وعدوي شخصية تحبذها دول جوار على خلاف مع البشير بسبب توجهاته الإسلامية.
وتحدثت مصادر عن خلافات داخل الجيش حول الحصول على مواقع في المجلس العسكري المزمع تشكيله، لكن في الوقت نفسه ثمة شبه إجماع على استبعاد مشاركة جهاز المخابرات في المجلس، وكذلك استبعاد تمثيل الحراك الشعبي، على أن يتم استرضاء الحراك بوزارات في الحكومة التي ستشكل قريباً.
في السياق، أعرب أمين عام الأمم المتحدة، انطونيو غوتيريش، عن أمله فى تحقيق» الطموح الديمقراطي» لشعب السودان، فيما انتقد الاتّحاد الأفريقي «الانقلاب» ضدّ البشير، داعياً إلى الهدوء وضبط النفس.
إلى ذلك، دعت بريطانيا إلى «تحرّك سريع» في السودان، نحو تشكيل قيادة مدنية ممثلة للشعب.
وفي تغريدة نشرها وزير الخارجية البريطانية جيريمي هانت، عبر موقع «تويتر»، قال «نود أن نرى تحركا سريعا في السودان نحو تشكيل قيادة مدنية ممثلة للشعب».
وأضاف أن «الشعب السوداني طالب بتغيير حقيقي، والمجلس العسكري ليس الإجابة».
وأوضح أنّ «وجود مجلس عسكري في السودان لمدة عامين لا يشكّل الإجابة».
(تفاصيل ص 3 ورأي القدس ص 23)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول alaa:

    المجالس العسكرية مرفوضه شعبيا وعلميا وإنسانيآ .. نريد دولة مدنيه متحضره ..وليس عسكريه مقيته فاسده قاتله ..

  2. يقول نضال زغب:

    استنساخ مسخ مصر .. استشارة ومباركة امريكا هي الاساس في كل خطوة ..اعتقد ان امريكا لها رجلها هناك وستدفع به الى القمة . اذا لم توافق امريكا على الرجل او لم يتعهد بتقديم تنازلات كبيرة فيما يخص دارفور وسلام مع اسرائيل وجنوب السودان فانها ستدفع بالامم المتحدة ومجلس الامن لفرض عقوبات شديدة وعندها سيسوء الوضع الاقتصادي كثيرا وسيعود السودان لنقطة البداية من جديد .. مادام الشعب لايملك شخصا يلتف حوله ويطلب من العسكر ايجاد هذا الرجل فالكرة ستكون على الدوام في يد العسكر وسيخسر الشعب .

  3. يقول محمد -المغرب:

    البشير وقبيل قيام الاحتجاجات بالسودان كان قدقام بزيارة لدمشق لشرعنة نظام بشار.
    ونهل مخلال هذه الزيارة من حكمة بشار على حد تعبير اعلام النظام السوري..لكن هذه الحكمة لم تنفعه في مواجهة انتفاضة الشعب السوداني الذي رفع شعار بسيطا في محتواه كبير في معناه”تسقط وبس”وبالفعل سقط.. رغم أن هذا النجاح لم يكن كاملا بعد ان ركبت الطغمة العسكرية على الحراك واستولت على السلطة..الامر الذي سيتطلب من السودانيين مزيدا من الصمود والتضحية لكي لايتكرر سيناريو مصر.

اشترك في قائمتنا البريدية